الشيخ الجواهري
179
جواهر الكلام
غيرهما ، حتى أنه قال في جامع المقاصد : " قد تواترت الأخبار ( 1 ) عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) والأئمة ( عليهم السلام ) بوجوب الجلوس برؤية الدم أيام الأقراء " قلت : ويؤيده أن المعتاد كالمتيقن ، ومنه يظهر أن مثلها في هذا الحكم معتادة الوقت دون العدد كما صرح به بعضهم ويستفاد من إطلاق بعض الأخبار ( 2 ) بل قد يدعي دخولها في معقد إجماع المنتهي وغيره ، حيث قال : وتترك ذات العادة الصلاة والصوم برؤية الدم في وقت عادتها ، وهو قول كل من يحفظ عنه العلم ، على أنه من المعلوم أنه لا مدخلية لانضباط العدد في تحيض المتقدمة ، بل ليس إلا انضباط الوقت كما هو واضح . نعم يقع الاشكال في معتادة العدد ، فإن ظاهر المصنف دخولها في هذا الحكم ، بل قد عرفت أن عبارته الأولى سابقا كالصريحة في كون مدار العادة على انضباط العدد ، مع أن المتجه فيها كما هو ظاهر بعض وصريح آخر أن تكون كالمبتدأة والمضطربة ، بل هي قسم من الثانية بالنسبة للوقت على بعض التفاسير لها ، كما أنها بالنسبة للأولى كذلك أيضا ، اللهم إلا أن يستأنس له بعد الاجماع المدعي في العبارة ، وصدق اسم ذات العادة عليها بما دل على التحيض بمجرد الرؤية في معتادة الوقت لو رأت ذلك قبل وقتها ، كخبر علي بن أبي حمزة ( 3 ) قال : " سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) وأنا حاضر عن المرأة ترى الصفرة ، فقال : ما كان قبل الحيض فهو من الحيض ، وما كان بعد الحيض فليس منه " ومضمرة معاوية بن حكيم ( 4 ) قال : " قال : الصفرة قبل الحيض بيومين فهو من الحيض ، وبعد أيام الحيض ليس من الحيض ، وهي في أيام الحيض حيض " وموثقة أبي بصير ( 5 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " في المرأة ترى
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض . ( 2 ) الوسائل - الباب - 5 - من أبواب الحيض . ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 5 - 6 - 2 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 5 - 6 - 2 ( 5 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب الحيض - حديث 5 - 6 - 2